مؤلف مجهول
176
الإستبصار في عجايب الأمصار
ذكر المغرب الأوسط « 1 » وفيه مدن كثيرة ، وقاعدتها مدينة تلمسان ، وحّد المغرب الأوسط من وادى مجمع « « ا » » وهو في نصف الطريق بين مدينة مليانة ومدينة تلمسان بلاد تازا من بلاد المغرب في الطول ، وفي العرض من البحر الذي على ساحل البلاد التي ذكرنا في البلاد الساحلية ، مثل مدينة وهران ومليلة وغيرها من البلاد الساحلية إلى مدينة تنزل « « ب » » ، وهي مدينة في أول الصحراء « « ج » » وهي على الطريق إلى سجلماسة . مدينة تلمسان « 2 » : مدينة عظيمة قديمة فيها آثار كثيرة أزلية تنبئ أنها كانت دار مملكة لأمم سالفة ، وهي في سفح جبل أكثر شجره الجوز ، وكان لها ماء مجلوب من عمل الأوائل من عيون يسمى بوريط ، بينها وبين المدينة 6 أميال ؛ ولها نهر كبير يسمى سطفسيف . وكانت تلمسان دار مملكة زناتة وحواليها قبائل كثيرة من زناتة وغيرهم من البربر . وهي كثيرة الخصب رخيصة الأسعار كثيرة الخيرات والنعم ، ولها قرى كثيرة وعمائر متصلة ومدن كثيرة ترجع إلى نظرها . وفي الجنب من مدينة تلمسان قلعة منيعة كثيرة الثمار غزيرة المياه والأنهار ويتصل بها جبل تاورناية ، وهو جبل كبير معمور فيه القرى الكثيرة والعمائر المتصلة . وفي الجنوب « « د » » من مدينة تلمسان قرية كبيرة تسمى باب القصر ، فوقها جبل يسمى البغل ، كثير الخصب والعمارة ينبعث تحته نهر سطفسيف ويصب في بركة
--> « ا » م : واد يسمى مجمع ؛ أنظر Fagnan ، ص 115 « ب » البكري : ( ص 77 ) تيزيل . « ج » « الصحراء » ناقصة في ك . « د » النص : ومن الشمال . أنظر Fagnan ، ص 116 وهامش 1 ( 1 ) من الصعب تحديد بلاد المغرب حسب تعريف الجغرافيين العرب : فإفريقية تختلط بالمغرب والمغرب يتداخل في الأندلس . أنظر ياقوت ، معجم البلدان ( إفريقية ) ، ج 1 ص 324 ، ( المغرب ) ج 4 ص 583 ؛ الدمشقي ( إفريقية ) ، ص 234 ؛ مراصد الاطلاع ( إفريقية ) ، ج 1 ص 80 ، ( المغرب ) ج 3 ص 126 ؛ المقدسي ( المغرب ) ، ص 215 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 168 ( 2 ) قارن البكري ، ص 76 ؛ الإدريسى ، ص 80 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 870 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 1 ص 19 ؛ الدمشقي ، ص 237 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 189 - 190 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 7 - ا